رئاسةُ الحكومة اللبنانيَّة إشكاليّاتُ الموقع وآفاقُه
وطن 5
بالإمكان قراءة تاريخ الرئاسة الثالثة، كما تاريخ السلطات جميعها في النظام اللبنانيّ، كحيِّز توتُّر جدليّ منعقد حول إشكاليَّة الشراكة، وبالتالي الإنطلاق من الأعراف غير المكتوبة التي سادت العلاقة بين رئيسي الجمهوريَّة والحكومة في ظلِّ الجمهوريَّة الأولى، مرورًا بإناطة السلطة التنفيذيَّة بمجلس الوزراء مجتمعًا في اتِّفاق الطائف (1990)، وصولاً إلى التساؤل عن مستوى أعلى من المشاركة لا يحول دون فاعليَّة الحكومة، كما يُستشفُّ من النقاشات التي رافقت وأعقبت إتِّفاق الدوحة (2008). إلاّ أنَّ هذه القراءة ينبغي ألاّ تغفل أبعادًا أساسيَّة أخرى من تاريخ رئاسة الحكومة أبرزها خصوصيّات الزعامة السنِّيَّة في لبنان، والعلاقة مع المحيط العربيّ، إضافة إلى أساليب رؤساء الحكومة المختلفة في مواجهة تحدِّيات السلطة، ما كان منها ثابتًا على امتداد العهود وما أملته ظروف خاصَّة في مراحل معيَّنة.
مسائل شائكة ودقيقة لا تنفكُّ يوميّات السياسة اللبنانيَّة تثيرها، وكان ينبغي أن تأخذ طريقها إلى نقاش أكاديميّ عقلانيّ هادئ فكان مؤتمر الجامعة الأنطونيَّة الوطني للعام 2010، وكانت طباعة بعض من أوراقه.
كتاب رئاسة الحكومة في لبنان : إشكاليّات الموقع وآفاقه (2010) هو المجلَّد الخامس ضمن سلسلة «و ط ن»، بعد لبنان الجديد في مواجهة الأسئلة القديمة (2006)، ومتى يصبح لبنان وطنًا للشباب (2007)، وبناء ثقافة التنمية: مدخل إلى المواطنيَّة (2008)، والرئاسة اللبنانيَّة ماضيًا ومستقبلاً، دروس وتحدِّيات (2009).







