شهادة الحياة الرهبانيّة في لبنان ورسالتها: واقع ومرتجى
المعهد العالي لاعداد المنشئين في كليّة العلوم اللاهوتية والدراسات الرعائية
يتشرف
رئيس الجامعة الانطونيّة
بدعوتكم الى مؤتمر
شهادة الحياة الرهبانيّة في لبنان ورسالتها: واقع ومرتجى
ينظمه المعهد العالي لاعداد المنشئين
في كليّة العلوم اللاهوتية والدراسات الرعائية
السبت 7 ايار 2011
الجامعة الانطونيّة الحدث-بعبدا
الجلسة الافتتاحية
كلمة رئيس الجامعة الأب أنطوان راجح: 9،30 - 9،45
الجلسة الاولى
رئيس الجلسة: قدس الأباتي بولس تنوري
المحاضرة الأولى : 10،00 - 10،30
الشهادة الرهبانيّة في عالم اليوم
الأب ميشال خوري
المحاضرة الثانية: 10،30 - 11،00
الحياة الرهبانيّة في لبنان: شهادة ورسالة آراء بعض العلمانيين
لأخت عايدة نخلة
أسئلة عامّة: 11،00 - 11،30
استراحة: 11،30 - 11،45
الجلسة الثانية
رئيس الجلسة: الأم دانييلاّ حرّوق
المحاضرة الأولى: 11،45 - 12،15
التنشئة على الحياة الرسوليّة: مكتسب طبيعي أم أولويّة
الأب معين سابا
المحاضرة الثانية: 12،15 - 12:45
الشهادة الرهبانيّة والنضوج العاطفيّ بين الحميميّة والمحبّة الشاملة
الأب جرمانوس جرمانوس
أسئلة عامّة: 12،45 - 13،00
استراحة غداء: 13،00 - 14،00
الجلسة الثالثة
رئيس الجلسة: سيادة المطران سمعان عطالله
المحاضرة الأولى: 14،00 - 14،30
التنشئة على مواجهة تحديات الشهادة في مجتمعنا
الأب مارون مبارك
المحاضرة الثانية: 14،30 - 15،00
الأنوثة والرجولة في الحياة المكرسة ما بين الحبّ والكراهية
الدكتورة وفيقة كلاسي
أسئلة عامّة: 15،00 - 15،30
استراحة: 15،30 - 15،45
الجلسة الرابعة
رئيس الجلسة: الأب جوزف بو رعد
المحاضرة الأولى: 15،45 - 16،15
الرسالة والشهادة وتقييمهما: مقاربة كتابية
الأب أنطوان عوكر
المحاضرة الثانية: 16،15 - 16،45
متطلبات الانسجام بين الشهادة الرهبانيّة للملكوت وٍادارة المؤسّسات التربويّة في مسيرة الجودة
الأب أندريه ضاهر
أسئلة عامّة: 16،45 - 17،15
المكان: قاعة كليّة الهندسة الجامعة الانطونية الحدث-بعبدا
يرجى تأكيد الحضور قبل 4 ايار 2011
البريد الإلكتروني: assistante.theologie@upa.edu.lb
الحياة الرهبانية في لبنان "تحت المجهر" في الجامعة الأنطونية الدعوات إلى نقد موضوعي ذاتي لمواكبة العصر وتحدياته
نظّم قسم الإعداد للمنشئين في كليّة العلوم اللاهوتية والدراسات الرعائية في الجامعة الأنطونيّة مؤتمراً بعنوان "شهادة الحياة الرهبانية في لبنان ورسالتها: واقع ومرتجى". حضر المؤتمر رئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب هادي محفوظ، أساتذة الكليّة وجمع من الراهبات والرهبان.
راجح
بدأ الحفل بصلاة قدّمها عميد الكليّة الأب جوزف بو رعد. ثم إفتتح رئيس الجامعة الأنطونيّة الأب أنطوان راجح أعمال المؤتمر بكلمة أشار فيها إلى أنّ مراجع عليا أكّدت أنّ الرهبانيّات تحمل اليوم، بفرعيها الرجالي والنسائي، تراثاً غنياً أكسبها صدقيّة كبيرة لقدرتها العالية على الاستمراريّة والازدهار، والتي أكّدتها خبرتها الطويلة. وقال إنّه قبل تجدّد الهيكليّات على النمط الغربي، عرفت الاديار المستقلّة أيضا بالمؤسسات، وبالتالي فالمؤسسات الرهبانيّة ليست وليدة القرون الثلاثة الاخيرة، بل عمرها يعود الى القرون المسيحيّة الاولى. الاّ أنّ تطوّرها وتكيّفها جعل منها مؤسسّات مرئيّة وفاعلة متجاوبة مع دعوة رسول الأمم بـ"ألاّ تطفئوا الروح"، وكان لزاماً عليها الواجب الرسولي الواضح، والمتأصّل الجذور في خدمة الرهبانيّات وهباتها الخاصة.
أضاف: «انّ ما حصل من تبدّل جذري في الاحوال وما نراه من تعاظم القيم الانسانيّة وما تقضي به ضرورات العصر المتعدّدة، يوجب الاسراع، من جهة في تجديد العديد من النشاطات الرسوليّة التقليديّة، ومن جهة ثانية في البحث عن صيغ جديدة تؤمّن الحضور الرسولي». ودعا إلى بذل نشاط رسولي حثيث في القيام باختبارات كنسيّة مبتكرة جريئة، بالهام الروح القدس الذي هو من طبعه "خلاّق". لكن ذلك لا يعني، برأي الأب راجح، أنّ الرهبانيّات أحسنت التكيّف أو تأقلمت بغير مشقّة أو بلا عيب مع متطلبات العصر والمؤسّسات الكبيرة، كما لا يعني انّها لم تصب بجراح تقتضي المعالجة والتجدّد الدائم في ضوء روحانيّتها وهدفها الأوحد. وأكد أنّ التجديد في كلّ الأمور الحياتيّة أمر حيوي وملحّ في كلّ زمن ومناسبة، لتبقى الرهبانيات محافظة على نضارتها وقوّة شهادتها وصدقها، وما من عمل رسولي يبرّر الانحراف عن الدعوة الخاصّة أو الابتعاد عن الاختبار الشخصي والجماعي مع العروس الأوحد. ورأى أنّ المؤسّسات التي تبغي الربح باتت مطالبة هي ايضاً بتبرئة ذمّتها الأخلاقية أمام الرأي العام، وذلك بخضوعها لشرعات واتفاقيّات تقيس مدى احترامها لقيم النـزاهة والشفافيّة وتكافؤ الفرص واحترام التعدّد الثقافي، وأصبح لمستهلكي المنتجات الإستهلاكية القدرة في محاسبة تلك المؤسّسات لا على إنتاجيّتها وحسب بل على التزامها القيم الأخلاقية، فكم بالأحرى مؤسّساتنا التي تتحدّد أصلاً بمهمّتها الأخلاقية قبل أي هدف آخر؟ وقال: «نحن مدعوّون بعد فترة قد نكون أفرطنا فيها بإعجابنا بنموذج المنشأة أن نلتفت إلى الهدف الذي من أجله تركنا العالم، والشعار الذي تحته عدنا فانفتحنا على العالم، إنها الرسالة والرسالة تحتاج إلى أن نفكّر فيها باستمرار وأن تقيها صدورنا من الاندثار».
وتمنى الأب راجح أن يكون «المؤتمر مناسبة جدّية لفحص ضمير دقيق، يرسّخ المبادرات الإنجيليّة وانغراسها في الثقافات المتنوّعة، ويجرؤ على نخع التبريرات والنبرة الرومنطيقيّة الدفاعيّة غير النافذة الى ضمير كلّ منّا ويقين الآخرين، ويزيد في آن من همم الرهبان والراهبات، لا في تسويغ الممارسات أمام الرأي العام أو لاستخراج براءة ذمّة وحسب، بل من أجل بذل الذات الكلّي في ابتكارات رسالتهم المتنوّعة بوحدة الشهادة».
تنوري
وبدأت جلسات المؤتمر بجلسة أولى رأسها الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي بولس تنوري لفت في كلمة ألقاها للمناسبة بأنّ «المكرّسين في الحياة الرهبانية مؤمنون ويعيشون هذا البُعد الحياتي للشهادة وهم أيضاً أتباع المسيح يسيرون بحسب نمط عيشه الخاص في البتولية والفقر والطاعة للآب السماوي. رهبان وراهبات يجعلون من ذواتهم علامات حيّة للملكوت السماوي. نمط حياتهم يعد استباقاً لهذا الملكوت». وكشف أنّ المكرّسين على الصعيدين الفردي والجماعي. والرهبنات اليوم، وخصوصاً تلك الملتزمة بالرسالة "تبحث، على مستوى المجلسين الأعلين لاتحاد الرؤساء العامين والرئيسات العامات في روما، عن تموضع جديد للاهوت الحياة الرهبانية ».
خوري
بدوره، سأل القسم لإعداد المنشئين في الكلية الأب ميشال خوري في مداخلة بعنوان " الشهادة الراهبانية في عالم اليوم" عن الشهادة التي تؤدّيها الحياة الرهبانيّة اليوم ودورها النبوي في مجتمعنا المعاصر، مشيراً إلى أنّ الحياة الرهبانيّة موجودة من خلال أديرتها، أو مؤسّساتها المنتشرة في كلّ أرجاء لبنان، وهي تؤدي دوراً هاماً على الصعيد الكنسي العام والروحي والاجتماعي. لكن ذلك لا يمنع، بحسب خوري، من تعرضها للتحديات الداخلية والخارجية، التي تهدّد بصورة مباشرة وغير مباشرة فعالية شهادتها للمسيح. ومن التحديات الداخلية، كما قال، التجدد، إذ لا يمكن أن توضع الخمرة الجديدة في أجرانٍ قديمة. لذا أكد أهمية أن تجدد الحياة الرهبانية بطريقة مستمرة ومتواصلة، فتتأقلم مع عصرها، من دون المساومة على مبادئها وأسسها الإنجيليّة والروحيّة. أمّا على الصعيد الشخصي، فرأى الخوري أنّ مكرسي اليوم هم أبناء هذا العصر، يأتون منه ويدخلون إلى الحياة الرهبانية، ما يستدعي منهم تحدّي ذواتهم.
وشدد الخوري على أنّ التفاعلَ اليومي مع كلمة الله يحوّل الأديار إلى مختبراتٍ روحيّة ويجعل منها مكاناً يقصده كل من يريد التقرّب من الله وعيش الإنجيل، ويجعل من الرهبان آباءً روحيين، وهي الخدمة التي تميّزت بها الحياة الرهبانية منذ نشأتها. ولفت إلى أنّ التحدّي الخارجي يتمثل بالشهادة عبر مؤسسات الرهبانية التي لها دورها أيضاً، وإن كانت تتعرض في كثير من الأوقات للتشويش والنقد، فتجد نفسها امام تحدٍّ جديد يهدّد رسالتها وشهادتها.
وخلص إلى التأكيد ما أعلن عنه قداسة البابا في رسالته ليوم الدعوات "أنّ الذين يعيشون الأمانة لدعوتهم ينقلون فرح خدمة المسيح ويدعون كلّ المسيحيين إلى التجاوب مع الدعوة الشاملة للقداسة ». وساق مجموعة أسئلة: «إلى أيّ مدى تؤدّي الحياة المكرّسة اليوم دورها النبوي في العالم ومجتمعنا اللبناني خصوصاً؟ هل المؤسسات التربوية للعائلات الرهبانيّة تؤدّي دورها في الشهادة للمسيح، ليس فقط على الصعيد الأكاديمي، بل على الصعيد الروحي؟ إلى أيّ مدى تتجسّد مجّانيّة عطاءات المحبّة في مؤسساتنا؟ وهل العمل الرسولي الذي تؤدّيه في قلب هذه المؤسسات يخلق روح العطاء ويُترجَم بدعوات مكرَّسة تؤمّن اسمراريّة هذه الخدمة؟ اعتاد الفلاحون أن يضعوا جانبًا بذور الزرع للسنة القادمة ممّا يزرعونه، فهل العائلات الرهبانية قادرة على القيام بذلك؟».
بين الواقع والمرتجى
ثم عرضت الأخت عايدة نخله في المحاضرة الثانية " شهادة ورسالة آراء بعض العلمانيين. أما الجلسة الثانية فرأستها الرئيسة العامة لرهبانية قلبي يسوع ومريم الاقدس الأم دانيال حروق وتحدث فيها كل من الأب معين سابا عن " التنشئة على الحياة الرسولية " مكتسب طبيعي وأولوية"، والأب جرمانوس جرمانوس عن " الشهادة الرهبانية والنضوج العاطفي بين الحميمية والمحبة الشاملة."
بعد الغذاء، رأس الجلسة الثالثة راعي أبرشية بعلبك دير الأحمر للموارنة المطران سمعان عطالله وتحدث فيها كل من الأب مارون مبارك عن " التنشئة على مواجهة تحديات الشهادة في مجتمعنا" والدكتورة وفيقة كلاسي عن " الأنوثة والرجولة في الحياة المكرسة ما بين الحب والكراهية." وإختتمت الجلسة الرابعة التي رأسها عميد كلية العلوم اللاهوتية والدراسات الرعائية في الجامعة الأنطونية الأب جوزف بو رعد وتحدث فيها كل من الأب أنطوان عوكر عن " الرسالة والشهادة وتقويمها : مقاربة كتابية" والأب أندريه ضاهر عن " متطلبات الإنسجام بين الشهادة الرهبانية للملكوت وإدارة المؤسسات التربوية في مسيرة الجودة."
ختاماً، أعلن الأب خوري سلسلة توصيات من وحي جلسات المؤتمر أبرزها:
- تحفيز على التنشئة على العمل الرعوي.
- تحفيز الأشخاص المهيئين على الصعيدين الروحي والإنساني للعمل الرسولي وخاصة التربوي.
- الأخذ بعين الإعتبار " عالم اليوم" والتحديات التي يمكن أن تواجهها الحياة الكهنوتية والرهبانية.
- إعداد قراءة نقدية موضوعية لأي عمل رعوي ولاسيما التربوي منه لما يعطي وضوح في الرؤية من أجل خدمة أفضل للمستقبل.







