Activités
Sportives
 
   
 
 
 
 
 
 

 
   
 
La régulation du secteur des Télécommunications au Liban et son impact sur le marché d'emploi





     

 

في حوار تنظيم قطاع الاتصالات

قرداحي: تحرير القطاع فتح الباب أمام إعطاء تراخيص في كل المجالات

رأى وزير الاتصالات جان لوي قرداحي أن تحرير قطاع الاتصالات فتح الباب أمام إعطاء تراخيص في كل المجالات لإنشاء مؤسسات خاصة يمكنها أن تطور خدمات جديدة في الأسواق اللبنانية، مشيراً إلى أن وزارة الاتصالات تسعى مع عدد من المؤسسات إلى الوصول إلى تعرفة خاصة لمراكز الاتصالات للخدمات في لبنان، لا سيما أن اللبنانيين يتحدّثون لغات عدّة، وأن في إمكان هذه المراكز توفير ما بين 400 و 500 وظيفة.

نظمت الجامعة الأنطونية مساء أمس ندوة ولقاء حوارياً مع وزير الاتصالات جان لوي قرداحي حول تنظيم قطاع الاتصالات في لبنان وتأثيره على العمل في قاعة كليّة الهندسة في الجامعة في بعبدا-الحدث، حضرها ممثل وزير الدفاع الوطني محمود حمود العقيد الركن نبهان نبهان، ممثل وزير التنمية الإدارية كريم بقردوني الدكتور جان نعمة، رئيس الجامعة الأنطونية الأب لويس الرهبان، أمين سرّها العام الأب فادي فاضل، النائب العام للرهبنة الأنطونية الأباتي يوحنا سليم، مدير الجامعة الأنطونية  في زحله الأب نجيب بعقليني وفاعليات وحشد من الطلاب.

الأب الرهبان

        بعد النشيد الوطني، أدار الحوار الزميل بسام أبو زيد، ثم ألقى الأب الرهبان كلمة الجامعة رحّب فيها بالوزير قرداحي الذي لم يرث موقعه من خلال الإرث العائلي ولا الإرث الاقطاعي والسياسي، ولذلك فهو عندما يتحدّث عن موضوع الندوة، إنّما يتحدّث كعارف وليس كدخيل.

 جدعون

        وألقى عميد كليّة الهندسة المعلوماتية والاتصالات المهندس بيار جدعون كلمة، أشار فيها إلى أن تطور قطاعات الاتصالات اليوم، يفرز مهناً جديدة لأسواق جديدة وتحديات عالميّة جديدة، الأمر الذي يفرض علينا تحضير مؤسساتنا ورأسمالنا البشري لمواجهة التحديات.

قرداحي

        ثم تحدّث الوزير قرداحي، فرأى أن الاتصالات والمعلوماتية توأمان لا يمكن فصلهما عن بعض. ومن الطبيعي أن ننظر إلى هذا القطاع بشكل شامل، وقال: وضعت وزارة الاتصالات منذ ثلاث سنوات رؤية شاملة لتطوير قطاع الاتصالات، لم يتم تداولها فحسب، وإنما تم تدوينها بشكل فعّال ضمن ما يسمى سياسة القطاع وضعناها بالتعاون مع خبراء عن البنك الدولي وخبراء دوليين، ليكون لدى لبنان رؤية لتطوير قطاع الاتصالات والمعلوماتية، وإلتزمنا هذه الرؤية رغم كل الصعوبات. ربما لم نسرع في تطبيق هذه السياسة، ولكن لم نغير فيها.

        وهذا هو المهم. ثابرنا على العمل في إتجاه واضح وصريح لتنمية القطاع في إتجاه تحريره وإعادة تنظيمه وصولاً إلى خصخصته. وخلافنا مع البعض هو أنه قرر وضع الخصخصة قبل تنظيم القطاع وتحريره. ونحن نؤمن بأنه غير ممكن تطويره بشكل يؤمّن تكافؤ الفرص أمام الجميع والمنافسة، إذا لم يتم تنظيم القطاع وتحريره قبل خصخصته، كي لا يحصل في لبنان ما حصل في بعض دول أوروبا الشرقية، أي أن تباع موجودات الدولة اللبنانية أو تباع المرافق العامة إلى مؤسسات خاصة أو إلى أفراد من القطاع الخاص، يصبح مع الوقت أقوى وأكثر قدرة من الدولة في حد ذاتها. وأضاف: أنه من المهم جداً أن نسلك طريق الخصخصة مثلما سلكت بعض البلدان العربية التي أطلقت مفهوم الخصخصة عبر الأسواق المالية وعبر توسيع قاعدة المساهمين ومشاركة المواطن والمشترك والمستهلك في هذه الخصخصة. طبعاً، بعد إزالة ما يسمى الحصرية وعدم تحويل حصرية الدولة حصرية أفراد أو أشخاص أو مؤسسات. سياستنا كانت الخوض في تحرير القطاع وتنظيمه وصولاً إلى الخصخصة الحقيقية التي نريدها للبنان لتنمية هذا القطاع وتكبير حجمه، وبالتالي توفير فرص عمل فيه.

        وأشار إلى طرح العميد بيار جدعون عدداً من الأسئلة التي تعني بالقطاع العام. لكن إسمحوا لي أن أميّز هنا بفرص العمل بجزأين، فهدف الدولة اللبنانية ليس فقط تكبير حجم توظيفات قطاع الاتصالات، وإنما تكبير حجم قطاع الاتصالات عبر إنشاء أو تشجيع إنشاء مؤسسات تعمل في قطاع الاتصالات، مؤسسات وإستثمارات خاصة تعمل في اطار منافسة حقيقية، وتكون قادرة على تطوير الخدمات في سوق الاتصالات.

        ورأى أن معالجة المشكلة الاقتصادية التي نعانيها في لبنان تتطلب إدارة جيدة للدين العام أو إعادة هيكلة وتنظيم لهذا الدين، وتتطلب أيضاً نمواً في حجم الاقتصاد عبر اطلاق مبادرات في كل القطاعات المنتجة سواء أكانت صناعية أو زراعية وغيرها وخصوصاً قي قطاع الاتصالات.

        وأضاف: تحرير القطاع في لبنان فتح الباب أمام المنافسة عبر إنشاء الهيئة المنظمة، هدفه ليس فقط تأمين 100 أو 200 وظيفة في الهيئة الناظمة، إنما فتح الباب أمام إعطاء تراخيص في كل المجالات لإنشاء مؤسسات خاصة يمكنها أن تطور خدمات جديدة في الأسواق اللبنانية، وعلى سبيل المثال، ساهمنا مع بعض المؤسسات في هذا الاتجاه، وحررنا رخص الانترنت، وسعينا إلى خفض التعرفة بشكل جذري لنسهل زيادة عدد المشتركين. شجعنا المؤسسات التي تعمل في تطوير البرمجات في لبنان، وهناك أكثر من شركة اليوم تجمع مئات المهندسين لتطوير البرامج في لبنان.

        وبدأنا والحمدلله، بدلاً من أن نصدّر شبابنا، بدأنا نصدّر نتائج عملنا الى الخارج. إحدى الشركات التي واكبت عملها أصبح لديها في أقل من ثلاث سنوات اكثر من 180 مهندساً ومبرمجاً يعملون في منطقة الجديدة على البرمجة وتطوير البرامج لمجموعات دولية. ومن المهم أن نثابر في هذا الاتجاه لأن ثمة مجالاً لتقوية صادراتنا وتطوير فرص العمل في مجال البرمجة في لبنان، خصوصاً أن في لبنان قدرات بشرية بمستوى عال من الكفاءة. ومع هذه الشركات هناك فرص عمل لشبابنا. وحالياً ندرس مع عدد من المؤسسات إمكان تعرفة خاصة ال CENTERS CALL، لأن العائق أمام إنشاء ال CENTERS CALL في لبنان هو تعرفة الاتصال الدولي، وبالتالي نسعى إلى وضع مراسيم خاصة لتخفض تعرفة الCENTERS CALL تشجيعاً لإنشاء مؤسسات CENTERS CALL خصوصاً أن لدينا في لبنان العديد من الشباب والشابات يتكلمون لغات عدّة.

        وهذه إحدى حاجات المؤسسات التي تنشئ CENTERS CALL للخدمات في لبنان لا سيما أن اللبنانيين يتحدثون اللغات بدون لكنة. وهذه مسألة أساسية ودقيقة في هذا المجال. وفي المناسبة، أود أن أبلغكم أن إحدى الشركات والمؤسسات العربية الكبيرة جداً، إتصلت بنا لإطلاق أول CENTERS CALL في لبنان، وتدرس مشروع مرسوم لتعرفة خاصة بها لأنه فور إنشاء هذا المشروع يمكن توفير ما بين 400 و 500 وظيفة.

        واكد أن تطوير قطاع الاتصالات، لا يكون فقط عبر إيجاد فرص عمل ضمن المؤسسات القائمة.

        وأشار إلى أن التوظيف في الهيئة الناظمة للاتصالات لن يكون محصوراً بموظفي وزارة الاتصالات وأوجيرو وقال قرداحي: الهيئة الناظمة للاتصلات ستضم اكثر من 200 شخص يعملون في الشق التقني  وفي الشق الاداري وفي الشق الاقتصادي وفي الشق القانوني، يعني بكل عناصر أو مكونات عمل وزارة الاتصالات. وستكون مستقلة تماماً في وزارة الاتصالات، ويعين أعضاء الهيئة مجلس الوزراء لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد وغير قابلة أيضاً للعزل خلال هذه السنوات الخمس، لتأمين إستقلالية عمل أعضاء الهيئة الناظمة أي أعضاء مجلس إدارة الهيئة المنظمة.

        وأشار إلى أن تقديراتنا أن هناك نحو 60 و 80 شخصاً يمكن أن ينتقلوا من وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو إلى الهيئة الناظمة، علماً أن هيكلية الهيئة الناظمة تتخطى ال 200 شخص، وأكد أن ضمن الهيئة الناظمة هناك إدارة مسؤولة عن إدارة الطيف الترددي تعمل ضمن الهيئة الناظمة، وهناك إدارة أيضا مسؤولة عن التعرفة ومتابعة التعرفة والمنافسة وحماية المستهلك.

        ولفت إلى أنه فور إنشاء الهيئة الناظمة للاتصالات تخرج هي عن وزارات الدولة وتكون لها إستقلالية تامة، ويفتح بعدها باب التوظيف فيها، وأشار إلى العمل في إنشاء شركات مساهمة تعمل وفق نظام القطاع الخاص وبأصول عمل هذا القطاع، لكن ملكيتها تعود في أول مرحلة إلى الدولة اللبنانية على أن يتم طرح خصخصة هذه الشركات أيضاً مثل TELECOM LIBAN عبر الأسواق المالية إلى المستثمرين إلى المشاركين مع حفظ مبدأ توسعة قاعدة المساهمين.

        بعدها أجاب الوزير قرداحي على أسئلة الحضور.