Le
dialogue œcuménique et ses dimensions pastorales
Répondant
à l'appel de la Faculté des Sciences Bibliques, Œcuméniques
et Religieuses à l'Université Antonine, le Président
de la Commission Épiscopale pour le dialogue œcuménique,
Mgr Boulos Matar, Archevêque Maronite de Beyrouth et Mgr Georges
Khodr, Métropolite grec-orthodoxe du mont-Liban, ont conféré
durant deux heures sur " le dialogue œcuménique
et ses dimensions pastorales ".
Après le mot de bienvenue du Recteur, P. Louis Rohban, le
R.P. Maroun Atallah, directeur du Centre d'études et de recherches
orientales, a avoué que par le thème choisi "
pour le moins délicat ", les organisateurs ont voulu
que la conférence soit une " arène " où
deux écoles " ecclésiologiques " se confrontent
; en particulier, les Églises maronite et orthodoxe au Liban
et ce, avant tout dialogue avec les autres Églises orientales
ou tout dialogue œcuménique.
Cependant, contrairement aux attentes des organisateurs, les deux
prélats, d'un accord tacite ont tenu, chacun de son côté,
à mettre en évidence les points de rencontre entre
les deux Églises.
Pas
de différend entre maronites et orthodoxes
Mgr Khodr a, tout d'abord, affirmé que le problème
est avec l'Église catholique de Rome et qu'aucun différend
majeur n'oppose les églises orthodoxe et maronite, cette
dernière étant consciente du patrimoine culturel commun,
sans oublier qu'elle jouit d'une spécificité qui lui
est propre.
" On naît maronite, on meurt maronite ", dit-il,
en rappelant, à cet effet, que " les évêques
et chefs spirituels suivant l'ordre des patriarches, sont parvenus
à unifier le livre de catéchèse destiné
à l'école publique. Si l'école privée
accepte de suivre, tous les élèves recevront le même
enseignement religieux ! "
Mgr Khodr a, par ailleurs, exprimé sa tristesse en assurant
" qu'actuellement, les relations entre les deux Églises
orientale et occidentale, sont les plus tendues "
Dressant une rétrospective historique des relations, il s'est
arrêté sur le " Document de Balamand " promulgué
en 1993 par la Commission commune catholique-orthodoxe, en particulier
sur " l'uniatisme " qu'il qualifie " d'erreur historique
", puisque l'existence d'orthodoxes en Europe de l'Est qui
ont rallié Rome tout en préservant leur patrimoine
orthodoxe du point de vue concept " ecclésiologique
", pose le problème du non-respect de Rome des Églises
locales.
Dénonçant l'expansionnisme de l'Église romaine
(à titre d'exemple en Pologne, Ukraine, Transylvanie, en
Russie où elle a installé quatre évêchés),
il a évoqué " une douleur orthodoxe " exigeant
une nouvelle formule de l'unité qui ne soit pas simpliste
et repose sur l'unité de la foi.
Trois
cultures et une foi
De son côté, Mgr Boulos Matar a assuré que "
seuls l'amour et la charité mèneront à l'unité
".
" L'unité des croyants, indique-t-il, n'occulte en aucun
cas les différences civilisationnelles et culturelles de
ces derniers ; elle n'est pas fusionnelle. D'autre part, explique-t-il,
si on remonte à la période d'avant-schisme, même
jusqu'au début de la chrétienté, les évangiles
étaient soit en syriaque, en grec ou en latin, trois langues
donc trois cultures mains une seule foi ! "
Rappelant que " l'erreur est humaine " et que " l'Église
d'Antioche est celle qui a le plus souffert des conséquences
de la division ", Mgr Matar a exprimé son espoir et
sa confiance quant à trouver " une logique qui soit
commune aux deux Églises concernant le rôle et le ministère
du pape, ainsi qu'une nouvelle ecclésiologie pouvant mener
à l'unité, surtout que la phase de mainmise de Rome
est en régression ", estime-t-il.
" Le nouveau dans le monde catholique est qu'auparavant l'Église
romaine ne distinguait pas clairement entre les choses de l'Unité,
l'union dans la foi, l'union de l'organisation et de l'administration.
Nous somme plusieurs Églises en une seule et il n'est pas
indispensable que Rome impose sa synodalité sur les autres
", conclut-il.
ندوة
"الحوار المسكوني
وأبعاده" في
الأنطونيّة
خضر:
الوحدة بالوصول
إلى عمق المسيح
مطر:
الاختلاط المتنامي
لا يعني الذوبان
نظّمت
كليّة العلوم
البيبليّة
والمسكونيّة
والأديان في
الجامعة الأنطونيّة،
ندوة في قاعة
كليّة الهندسة
في الجامعة
في منطقة الحدث-بعبدا
بعنوان "الحوار
المسكوني وأبعاده
الرعويّة"،
حاضر فيها راعي
أبرشية بيروت
للموارنة ورئيس
اللجنة الأسقفية
للحوار المسكوني
المطران بولس
مطر ومتروبوليت
جبل لبنان للروم
الأرثوذكس
المطران جورج
خضر.
بداية،
ألقى رئيس الجامعة
الأب الدكتور
لويس الرهبان
كلمة ترحيب
باسم الجامعة
أكّد فيها أن
ثمة "حاجة نعبر
عنها بكثير
من الأساليب
وهي حاجة المجتمع
المسيحي إلى
أن يعود ويتوحد".
ورأى أن "هذه
المسألة تحتاج
إلى أكثر من
ندوات وكلمات،
تحتاج إلى صلاة،
وإلى أن نضم
صلاتنا معًا
إلى صلاة السيد
الذي صلى للوحدة
بين أتباعه"،
ودعا إلى أن
"نلتف حول الكنيسة
التي تصلي إلى
سيدها طلبًا
للوحدة".
وألقى
مدير الندوة
وحلقة الحوار
رئيس مركز الدراسات،
والأبحاث المشرقيّة
الأب مارون
عطاالله كلمة،
أكّد فيها "أهمية
الحوار المرتجى
بين الكنيستين
المارونية
والأرثوذكسية
في لبنان، قبل
أي حوار في الشرق،
أو أي حوار مسكوني".
ثمّ
تحدّث المطران
خضر، فاستهلّ
محاضرته قائلاً:
"امرنا أن نتكلم
عن "الروم والموارنة"،
ولكني سأحاول
وضع هذا السؤال
الحصري في إطاره
الأوسع حتى
أروي لكم حديثًا
جرى بيني وبين
مثلث الرحمة
المطران اغناطيوس
زيادة، سلف
أخينا المطران
بولس مطر في
مكتبه، وكان
يشاع عنه أنه
ماروني متعصب،
وأنا كنت أدرك
بالتتبع العلمي
انه لم يكن كذلك
بمقدار ما كان
"رومانيًّا"
صلبًا. وقال
لي "يا مطران
جورج نحن الموارنة
وانتو الروم
ما في بيننا
شي، روحوا اتفقوا
مع روما ونحن
كلنا نمشي وراكم"،
إذا القضية
هي بين روما
والعالم الأرثوذكسي،
ويحزنني طبعًا
أن أقول إن العلاقات
بين الكنيستين
الغربية والشرقية،
هي الآن على
أشدّ ما يكون
عليه التوتر
والخلاف".
وأضاف:
"تلخيصًا أقول،
إنّنا في وثيقة
البلمند التي
صدرت عام 1993 ووضعتها
اللجنة المشتركة
الكاثوليكية-الأرثوذكسية،
أي على أعلى
ما يكون عليه
الحوار، قبل
توقيع قداسة
البابا والبطاركة
الأرثوذكسيين،
رأينا أن المشكلة
العملانية
على الأرض – ولست
أقول النظرية،
بين الكنيستين
وكتبناها بالفرنسية
هي الـUniatisme أي مشكلة هؤلاء
الأرثوذكسيين
في أوروبا الشرقية
وفي هذه البلاد،
بدءًا من القرن
السادس عشر،
الذين انضموا
إلى روما مع
الحفاظ على
طقوسهم وشيء
من تنظيمهم
الداخلي، وهؤلاء
عاطفيًّا عند
الأرثوذكس
وفي اللاهوت
الكنسي أي في
مفهوم الكنيسة
"يعني الأرثوذكس
عندن شوية عقل
وهم المشكلة"
لأن وجودهم
يعني أن روما
لا تحترم الكنائس
المحلية أو
الإقليميّة،
فحديث المصالحة
الذي جرى في
مجمع فلورنسا
1438 كان يدور بين
المسيحية الغربية
ممثلة بالبابا
والأساقفة
الذين حوله
والعالم الأرثوذكسي،
وإذا لا تغزو
كنيسة كنيسة، ولما فشل
هذا الاتحاد
بين روما والكنيسة
الشرقية، أخذت
روما تفكر بأن
المصالحة تكون
بأن تقتحم العالم
الأرثوذكسي
في بعثاتها
التبشيرية،
والمشكلة انها
لم تقتحم العالم
الأرثوذكسي
إلا متعاونة
مع الاستعمار
الغربي".
وأضاف
خضر: "السؤال
هو كيف نتعامل
مع هؤلاء الإخوة
الشرقيين الكاثوليك؟
في البلمند
وكنا ستين شخصًا
كاثوليكيًّا
وأرثوذكسيًّا،
قلنا ان الـUniatisme أو الانضمامية
إذا شئتم، هي
خطأ تارخي،
بمعنى أن البابوية
أخطأت ببعثها
مبشرين إلى
العالم الأرثوذكسي،
وانهم ليسوا
نموذجًا للوحدة
(...) بمعنى أننا
نريد صيغة أخرى
لوحدة الكنيسة
جمعاء، هذا
هو الألم الأرثوذكسي
وفهمته روما،
لكن طبعًا روما
عالم متنوع
قائم بذاته،
بمعنى أن هناك
الدوائر الفاتيكانية
المختلفة أيضًا
بفهمها لهذا
الأمر".
وختم:
"الوحدة أيها
الإخوة ليست
بتسطيح الأشياء
وأن يحضر كل
منا قداس الآخر،
فهذا لا يقدم
أي شيء هناك
صلوات مشتركة
ضرورية وتراتيل
وما إلى ذلك،
لكن كل منا يصل
إلى يسوع في
كنيسته هو بالتعميق،
أي انه ينزل
إلى العمق،
عمق المسكونية
هو في أن نعرف
فكر المسيح
حقيقة ونتطهر.
وليس
هناك مسكونية
بلا قداسة،
إذا نحن نقوي
الكاهن الماروني
والكاهن الأرثوذكسي
حيث ما جلا،
وفي كل التعاون
الممكن وفي
وحدة الإيمان
بيننا وبعض
المظاهر الصلاتية
والتعاون بين
الشبيبة، وعندها
نكون نحن على
الأرض سالكين
درب المسيح".
ثم
حاضر المطران
مطر، فقال: "نحن
أمام المسيح
وسيدنا المطران
جورج خضر عودنا
دائمًا على
أن يكلمنا بصدق
المسيح، ونحن
بالصدق ذاته
نتكلم، وإذا
كنت أريد أن
أكون أمينًا
لتراث سلفي
المطران زيادة،
الحديث من مطران
ماروني لا لزوم
له، فنحن لسنا
مختلفين. على
كل حال في كلام
سيدنا هناك
عتب، والعتب
على قدر المحبة.
من الفضل أن
نغوص في أعماق
الأمور ونعرف
الحقائق ونقدر
الصعاب لكي
نسيطر عليها،
من أن نقول ما
بهم هؤلاء المطارنة
مختلفون، فليتصالحوا
والشعب ليس
مختلفًا، هذا
كلام سطحي جدًّا،
ولا يقارب الحقيقة
في شيء طبعًا،
المحبة هي الطريق
للوصول إلى
الوحدة، لأن
بدون محبة ليس
هناك وحدة،
وباسم المحبة
يسعى الإنسان
ليرى أسباب
الفرقة والانقسام
والمحبة ترشدنا
للوصول إلى
الوحدة".
وتابع:
"(...) الكنيسة قادرة
على أن تسير
إلى الأمام،
وأعتقد أن هذا
الشيء يمكننا
من أن نضع أنفسنا
في الرجاء. والشيء
الجديد في العالم
الكاثوليكي،
وأتمنى أن يكون
هناك، تفسير
حوله في المدارس
الإكليريكية
والرهبنات،
هو انه لم يكن
لدينا نحن الكاثوليك
الذين تربوا
على أيدي روما
واليسوعيين
تمييز دقيق
وتام بأمور
الوحدة بين
الشركة في الإيمان
وبين وحدة التنظيم
والإدارة (...) كلنا
نقول نؤمن بكنيسة
واحدة جامعة
مقدسة، ان "نيقية"
لكل المسيحيين،
ولكن في الكتاب
المقدس، في
"العهد الجديد"
كلام عن كنائس
الله".
وتساءل
مطر: "ما معنى
أن نكون كنائس
وأن نكون كنيسة؟
هذا أقله يعني
أن الكنيسة
الواحدة هي
كنيسة الشركة
في الإيمان
الواحد (...) وأشار
إلى أن "هناك
محاولة من روما
لأخذ مجمعية
ما من كنيسة
الشرق أو من
كنائس الشرق"،
ورأى في هذا
كلامًا جديدًا،
قاله قداسة
البابا خلال
زيارته للبنان
وكنت حاضرًا.
وختم:
"هناك شيء جديد
في العالم،
هو الاختلاط،
حتى أن سيدنا
المطران جورج
يقول أن 85 في المئة
من شبابه يتزوجون
من مارونيات.
هذا الاختلاط
في لبنان وسوريا
وأوروبا والعالم،
سيكون مرشحًا
لأن يكبر ويتنامى
في العالم كله،
ولكن هذا الاختلاط
يجب أن لا يعني
أن يذوب أحدنا
في الآخر".
|