a s
 
 
Activités
Sportives
 
   
 
 
 
 
 
 

 
   
 

Liban, Patrie des Jeunes ?
La mémoire de la guerre vue par les jeunes Libanais





 

"الشباب اللبناني في ذاكرة الحرب" ندوة في الجامعة الأنطونية
مقاربة عن واقعنا وماضينا من الصحافيين نصري الصايغ وجان عزيز

لمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لإندلاع حرب لبنان وفي إطار سلسلة ندوات تنظمها الجامعة هذا العام بعنوان " متى يصبح لبنان وطناُ للشباب؟"، نظمت الجامعة الأنطونية ندوة بعنوان"الشباب اللبناني في ذاكرة الحرب" في قاعة الأب لويس الرهبان في حرم الجامعة الرئيسي في الحدث-بعبدا. شارك في الندوة الصحافيان نصري الصايغ وجان عزيز وأدراها الأب مارون أبي نادر.
حضر اللقاء رئيس الجامعة الأنطونية الأب أنطوان راجح ومنسقة سلسلة الندوات الانسة باسكال لحود وجمع من عمداء الجامعة وطلابها.
أبي نادر
النشيد الوطني إفتتاحاً فكلمة تمهيدية عن موضوع الندوة الأب مارون أبي نادر فقال فيها:" في لبنان شباب يئنون تحت سياط الضياع، يتمرّدون تارة على أوجاعهم، فيحملونها الى " ساحات المليون"،علّهم يجتحون هناك أعجوبة تحقيق أحلامهم، وطوراً يكفرون بأوجاعهم وبأحلامهم، فينقادون مكبلين بمعاناة  تجرّهم الى بعيد، يشبه الوطن، عّلهم يبلسمون طموحاتهم، فينقذون ما تبقى من فُتاتها." أضاف:" إن ما نشهده اليوم في مجتمعاتنا اللبناني من سوء فهم بالذات، أصبح مرادفاً للإنتحار، فيبدو وكأن الخيبات المتتالية إنقضّت على مضجع الذاكرة، لتعرّي الإنسان من ماضيه، فتجعله يلعن حاضره ويحقد على مستقبله."بعد أن توقف عند نماذج تاريخية لتقاتل الأخوة ولاسما في مصرع هابيل على يد أخيه قايين وصولاً الى تذكيره بإخوة  يوسف إبن يعقوب الذين حاولوا قتله وبيعه للإسماعيليين لأنه كان صاحب أحلام كبيرة، إعتبر الأب أبي نادر أن" تاريخنا اليوم ينتظر صحوة أهل "لبنان الرسالة"، الذين أصيب البعض منهم بشر أقسى من الهجرة عن الوطن. هؤلاء أصيبوا بالتهجير عن ذاتهم، عن عنفوانهم، عن إيمانهم، وهم لا يزالون على أرض الوطن الأسطورة."

الصايغ
الى كلمة الصحافي نصري الصايغ الذي أمل أن لا "تحسبوني كثيراً على أخطائي لأنني سوف أتجرأ على قول أشياء لا ترضي الجميع." و أكد الصايغ أن "البشرية عرفت وفق  الإحصاء في حوالي 3380 سنة 273 سنة عمها السلام، أي مر في مقابل 1ل 13  سنة شهد العالم فيها حرباً سنة سلام واحدة. " وشدد الصايغ أننا "نعيش في هذا العالم السلام كحال إستثنائية والحرب كقاعدة." قال:" عندما يطلب مني طلابي تعريف الفلسفة، أقول لهم أنها البحث عن الحقيقة التي لا توجد. وعندما نذهب اليها وندرك أنها ليست موجودة نعود مرة أخرى ونذهب للبحث عليها".و رأى الصايغ أن تعريف الفلسفة يشبه كثيراً علاقة الإنسان بالسلام " الذي مهما كان ضئيلاً، يبقى هو أنشودتنا ووسيلة نضالنا."
من جهة ثانية، توجه الصايغ للشباب معتبراً أن الجميع يعيش في لبنان في  جلباب أبيه وقال:" لم أجد شباباً مراراً لا بل إنني أجد آباءهم ولا أجدهم. هذا تماماً كما كان آباءهم قد سبقوهم في الماضي و لبسوا لباس آبائهم." رغم ذلك، شدد الصايغ على أنه شجع  أولاده على أن يكونوا من ذوي العقل الحر يرفضون التبعية ويتمسكون بالحوار والعقل النقدي. كما تساءل الضايغ عن كيفية التحرر من الماضي الموروث الطائفي والديني في مجتمعنا. وأكد في هذا السياق أن الموروث في التربية يأتي من البيت، فالمدرسة التي إعتبرها البيت الأكبر المحيط بالمجتمع العائلي والطائفي.
وتوقف الصايغ عند تجارب الشعوب التي "عانت حروباً بين جماعاتها والتي لم تستطع أن تمحو ماضيها إلا عندما حاكمت ماضيها أو الإيدولوجيا التي أنتجت هذا الماضي." وإعتبر أن "محاكمة أي إستعمار تقوم بعد إنتهائه من خلال محاكمة الدول التي خدمت هذا الإستعمار وحثها على الإعتذار على جرائمها." ورأى الصايغ أننا " نحتاج الى تطهير الذاكرة وتبيضها في لبنان". وأسف للواقع اللبناني الذي تعيش فيه كل طائفة أو جماعة في ذاكرة خاصة بها يصنف فيها زعيم في هذه المجموعة بطلاً بينما تعتبره المجموعة الأخرى مجرماً."
وعدد الصايغ بعض النقاط الرئيسية لإنطلاق عمل تأسيسي في لبنان يقوم أولاً على مبادرة من مؤسسات المجتمع المدني و الإعلاميين والمفكرين تلزم الهيئات السياسية بوصف ما حدث خلال الحرب. كما وضع الصايغ على قائمة الأولويات أهمية إعتراف الأطراف بما حدث لأن الحرب لم تكن كما يعتبرها البعض حرب الآخرين على أرضنا لأننا نحن أصحاب الفعل والأمر والنهي. و رأى أيضاً أن الإعتذار عن كل ما إرتكب هو لأمر أساسي لأن بيوت اللبنانيين تأسست على الدم والدموع. كما إعتبر أننا في أمس الحاجة الى تعويض معنوي لما حصل بعيد عن ثقافة محو الآخر وإقامة علاقة ندية معه على قاعدة التفاعل. ورأى أن التعويض المادي الذي حصل عليه البعض جعلهم مرتهنين للجهات التي منحتهم هذا التعويض. وختم بالتوصية الأخيرة وهي أهمية إعلان التسامح الحقيقي الذي لا يتم في ظل الواقع السياسي القائم اليوم. وتمنى على الشباب رسم سياسة جديدة تنقذ لبنان وتكون بعيدة عن التي رسمها  آباءهم."

عزيز
أما الصحافي جان عزيز فقد رأى ان الحديث عن ذاكرة الحرب و شبابنا هو موضوع متشعب ومعقد. وركز في كلامه على نقاط ثلاثة هي أولاً ذاكرة الحرب ومشكلتها مع الحدث وثانياً ذاكرة الحرب ومشكلتها مع حقوق البديهيات وثالثاً ذاكرة الحرب وتطهيرها. وإعتبر عزيز أنه إختار هذه النقاط لأنها تشكل محاولة جدية  لكي لا تتكرر الحرب ثانية في بلدنا . و كما خلص عزيز الى إعتبار أن أية عودة الى الحرب هي "مسخرة" في مجتمعنا.
من جهة ثانية، توقف عزيز عند الأسباب التي تحيط خطر عودة الحرب ومنها أننا" نعاني أولاً من مشكلة الذاكرة مع الحدث". ورأى عزيز أن " الحدث في لبنان ليس بجامد. وإستشهد بقول  رجل سياسي إعتبر أن الرقم في لبنان وجهة نظر مؤكداً "أنني  بدوري أرى أن الحدث هو وجهة نظرأيضاً". وتوقف عزيز عند الحدث في لبنان التي تفاوتت فيه نقل وقائع الحرب و لاسيما عندما قرأ عزيز تغطية وقائع حادثة عين الرمانة في 13 نيسان 1975 كما أوردتها صحيفيتين مختلفتين.وإعتبر عزيز أننا "شعب بواجه الحقيقة كواقعة مجردة". و إنتقل في تحليله عند إرتباط الذاكرة مع الموقف و لاسيما أن السياسيين فقدوا في لبنان الثبات في مواقفهم. كما إعترف عزيز بأنه" خاض الحرب ولسوء الحظ طحنتني". " أضاف:" حملت البارودة و أعلنت ندمي لذلك.أرى أنه ليس مجدياً أن تراق نقطة دم في سبيل أي موقف سياسي لأنه من الخطيئةأ، نضحي من  أجل تاريخ مضن."
وتوقف عزيز عند النقطة الثانية التي تناول فيها مشكلة الذاكرة وحقوق البديهيات المصانة في العالم الغربي. قال:" خلقت هذه الحقوق في العالم الغربي مع الإنسان وهي حقوق أعلى شأناً من الدستور وهي حقوق مقدسة وهي حق الحياة وحق بأن يكون الإنسان محترماً. كما عرض عزيز لواقع النقطة الثالثة التي تطرح ذاكرة الحرب وتطهيرها والتي قد تكون من خلال تشويه الذاكرة أو محوها. إعتبر عزيز أن تطهير الذاكرة يكون من خلال قول الحقيقة مقابل كل مصالحة وهذا ما لم نشهده في لبنان ولاسيما هو نتاج الهدنة الهشة التي نعيشها اليوم. وختم قائلاً أن الإعتراف بما حصل من جرائم هو أمر مهم وإقتصر في لبنان على ثلاثة أشخاص هم أسعد الشفتري من القوات اللبنانية وجوسلين خويري من حزب الكتائب و جوزف سعادة الذي كان وراء حادثة السبت الأسود.

 

 
 
 
 
UPA - GAMM 2007