Activités
Sportives
 
   
 
 
 
 
 
 

 
   
 
Dr Daoud SAYEGH : L'avenir du Liban et la Révolution "calme" des Jeunes





     


بدعوة من الهيئة الطلابية في الجامعة الأنطونية

تحدّث الصايغ عن "لبنان المستقبل على ضوء التغييرات الأخيرة" :

 الإهتمام الدولي مطلوب عندما تصل الأمور إلى الحد الذي وصلت إليه في لبنان

           نظمت الهيئة الطالبية في الجامعة الأنطونية في فرعها في الحدث – بعبدا لقاء مع المستشار السياسي للرئيس الشهيد رفيق الحريري الدكتور داود الصايغ عن "لبنان المستقبل على ضوء المتغيرات الأخيرة" في اوديتوريوم الجامعة. حضر اللقاء رئيس الجامعة الأب لويس الرهبان والأمين العام للجامعة الأب فادي فاضل وجمع من الأساتذة والطلاب.

          بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية بإسم الهيئة الطالبية ألقاها الطالب مارون سليم. ثم تحدث مدير اللقاء الزميل طوني أبي نجم الذي قال: "وقد شاء القدر أن يستشهد أحد صانعي الطائف الحقيقي الرئيس رفيق الحريري قبل أن يتسنى له معاينة حلمه بإعادة بناء لبنان على قاعدة وفاق أبناءه وتطوير قدراته... لكن الحق يقال أن مسيرة التحرير لم تنطلق يوم استشهد الرفيق... فاللبنانيون عملوا، كل على طريقته، لتحقيق هذه الغاية. المسيحيون دفعوا أثماناً باهظة، فالبطريرك الماروني بقي السد المنيع والصوت الصارخ لإعادة لبنان الى اللبنانيين. العماد عون ناضل من منفاه الباريسي، والدكتور جعجع من سجنه في اليرزة، إضافة الى غيرهم من القادة والسياسيين".

الصايغ

          ثم بدأ الدكتور الصايغ محاضرته التي حملت عنوان " لبنان المستقبل على ضوء المتغيرات الأخيرة". بعد أن عرض لواقع الحال على الساحة السياسية اللبنانية الحالية وما سبقها من مجريات قبل حادث إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما بعدها، ربط الصايغ التغيير الذي شهدته الساحة المحلية الى ثلاثة أسباب هي تغيير سياسة جورج بوش الى المنطقة ودور قوى الضغط اللبنانية في أميركا ودور فرنسا". كما أكد من جهته أننا "لم نكن مستعدين للتعامل مع التطورات التي حصلت مؤخراً على الساحة المحلية". أضاف: "إنني أقصد بعدم الاستعداد على الصعيد السياسي لأن الغالبية الساحقة من الذين تولوا المسؤوليات السياسية والحكومية طوال العقود الثلاثة، وتحديداً بعد بدء العمل باتفاق الطائف أي منذ 1990، تدرجوا في غالبيتهم الى حد التسليم بأن سوريا لن تنسحب في وقت منظور، فضلاً عن تنامي القبول بأن دمشق هي المرجعية. ثم حصل الانسحاب بشكل فجائي وسريع".

          من جهة ثانية، توقف الصايغ عند مستقبل لبنان الذي سيكون جديداً كما قال محدداً التغيير بنقاط عدة هي "أن الجديد الذي سيحصل هو أولاً أن الشباب الذين عمرهم من عمر الوجود السوري ومن عمر الحرب سيشهدون وضعاً سياسياً جديداً متمثلاً بتحمل اللبنانيين لمسؤولياتهم. "كما اعتبر الصايغ :أن أغرب ما نسمعه منذ مدة، في مناسبة الانسحاب السوري أن هنالك مرجعية إستبدلت بأخرى أي أن المرجعية الفرنسية أو الأميركية قد حلت محل المرجعية السورية. إن هذا الكلام ليس فقط للسخرية والاستنكار بل مثير للغضب والذين يرددونه ينتمون الى فئة المستسلمين الذين لا يثقون بوطنهم ولا بأنفسهم". بدوره، شدّد الصايغ على الفرق بين الاهتمام الدولي والتدخل الدولي قائلاً: "فالاهتمام الدولي الحالي بلبنان هو شيء، والتدخل هو شيء آخر. فهنالك حد فاصل بين الاهتمام والتدخل هو شيء آخر، لا بل أن الاهتمام مطلوب في أحيان كثيرة عندما تصل الأمور الى الحد الذي وصلت اليه في لبنان."

كما شدّد الصايغ على  أهمية "العودة الى مرجعية الدستور" معتبراً أن هذا الدستور الذي لم يتسن لنا حتى تطبيقه بعيداً عن المرجعية السورية." كما ذكر أيضاً أهمية إستعادة لبنان لدوره العربي الدولي بعدما غيب حضوره الخارجي فضلاً عن تغير مجرى الحياة السياسية بخروج المرجعية السورية والعمل لحل المشاكل الاقتصادية والمالية وتمتين الوحدة الداخلية التي ظهرت في يوم 14 آذار 2005 وتعطيل الخطاب الطائفي". 

           من جهة ثانية، تساءل الصايغ "هل من المطلوب أن يتفق اللبنانيون فيما بينهم على كل شيء... أن ما يجمع بين اللبنانيين هو أكثر بكثر مما يفرق... فلبنان بقي موحداً ومحافظاً على الصيغة الاسياسية التي تبرر وجود العيش المشترك. فالجميع نادوا، أمس واليوم، بتأكيد الرغبة في العيش المشترك على نحو ما تفرضه مصلحتهم التي لا بد أنهم أدركوها".

          ختم قائلاً: "اللبنانيون عرفوا قيم الإعتدال وإحترام الآخر وقبوله كما هو... وإننا نشهد اليوم أن اميركا انضمت بقوة وبوضوح الى هذه القناعات المتعلقة بلبنان. وإن ما نسمعه يومياً من تصريحات للسفيرين الأميركي والفرنسي، ومن مواقف للرئيسين جورج بوش وجاك شيراك، ومن إهتمام مجلس الأمن، كلها تبشر بإستعادة حضور لبنان لأهميته الدولية. إن حواجز الخوف المتعددة دمرت ليس فقط حاجز الخوف من ممارسات النظام الأمني الذي انهار، بل أيضاً الخوف من المستقبل، الخوف من أوهام الإنقسام تبريراً لإستمرار الوصاية، ومن اعداء داخليين وهميين."

أسئلة و أجوبة

           ثم ردّ الصايغ عن رأيه كخبير قانوني عن واقع ملف اللبنانيين المعتقلين في السجون السورية معتبراً "أن مطالبة ذوي المفقودين لم تصل الى اثارة الموضوع في المحافل القانونية الدولية فضلاً أن الحكومة اللبنانية لم تصل في هذا الملف الى مرحلة متقدمة" متسائلاً عما إذا كان من الممكن أن نصل الى قرار دولي ثالث يتبنى هذه القضية هذا ما قد تثبته الأيام المقبلة.

          عن محاولة عزل العماد عون في هذه المرحلة قال: "من الخطأ عزل أي إنسان أو إستبعاده أو إقصائه عن دوره. من الضروري التعاون مع العماد ميشال عون ومع غيره من القادة لبناء المرحلة الجديدة. إن الفترة القادمة تتطلب التعاون الوثيق بين كل اللبنانيين".

          عما إذا كانت السيطرة السورية ستعود الى لبنان من خلال صفقة أميركية إسرائلية تعيد هيمنة سوريا على لبنان مقابل الجولان قال: "من المؤسف أن نضع هذا السيناريو التشاؤمي لأنني أرى أن عهد الصفقات بين أميركا وسوريا قد انتهى. لقد خرجت القوات السورية بسرعة وأنهت إنسحابها ولا أعرف إن كان هذا الإنسحاب جرى بصورة مشرّفة كما أراد البعض."

           ختاماً ربط تغيير السياسة الأميركية تجاه لبنان قائلاً "أدرك الرئيس جورج بوش والسلطة الأميركية أهمية إستقطاب أصوات الأميركيين من أصل عربي ولبناني للمشاركة بالإنتخابات الرئاسية. وعليه كان لا بد من إعادة النظر في سياسة أميركا من أجل جذب أصواب الأميركيين من أصل لبناني الذين نجحوا في الضغط على الإدارة الأميركية لتغيير سياستها لأن عدد كبير منهم يتبوأ مراكز رئيسية ومرموقة في الولايات المتحدة.