Activités
Sportives
 
   
 
 
 
 
 
 

 
   
 
Conférence et signature du livre « Les Fermes libanaises de Chebaa »




 

يسرّ الجامعة الأنطونيّة

دعوتكم إلى حفل تقديم كتاب

 

شبعا أوّلاً

 

للآنسة ريتا شرارة

عضو في المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع

صحافية في جريدة النهار

 

المكان: الجامعة الأنطونيّة، قاعة كليّة الهندسة، الحدث-بعبدا

الزمان: الجمعة 2 كانون الأول 2005، الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر

 

المشاركون

معالي الأستاذ ميشال فرعون، نائب ووزير دولة لشؤون مجلس النواب

معالي الأستاذ بطرس حرب، نائب في البرلمان اللبناني

سعادة الدكتورعلي ماضي، نائب سابق وأمين عام رابطة النواب السابقين

الأب فادي فاضل، أمين عام الجامعة الأنطونيّة

 

يدير الندوة الإعلامي وليد عبّود

يلي الاحتفال توقيع الكتاب ونخب المناسبة

     

 

 

كلمة النائب بطرس حرب
في حفل تقديم كتاب

 

        أن تتحسس إبنة البقاع الغربي حجم مشكلة مزارع شبعا، فهو تعبير صادق عن الإنتماء العميق الذي تحمله ريتا شرارة الى الأرض التي انطلقت منها نحو الحياة والحرية والمعرفة.

         وأن تسعى لشرح هذه القضية بدءاً بجذورها التاريخية مروراً بالقرارات الدولية المرتبطة بها وبالأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها الحكومات اللبنانية بسكوتها، أولاً عن قضمها عنوةً من قبل سوريا، وبسكوتها ثانياً عن الضغوط التي مارستها القوات السورية على أبناء مزارع شبعا للتخلي عن جنسيتهم مقابل استحصالهم على الجنسية السورية، وبسكوتها أيضاً عن المطالبة باستعادة هذه المزارع يوم احتلتها اسرائيل بالقوة وطردت القوات السورية منها، حتى خيّل للمجتمع الدولي أن هذه المزارع ليست لبنانية بل سورية، ولا سيما بعد صدور خرائط رسمية للبنان عن وزارة الدفاع والخارجية اللبنانية لا تتضمن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بحيث تظهر وكأنها غير لبنانية باعتراف لبناني.

         أن تجهد ريتا شرارة الإعلامية الناشئة الى احتلال مقعدها في صفوف المؤلفين والباحثين اللبنانيين فهو ترجمة لشخصيتها الطموحة ولثقافتها السياسية ولالتزامها قضايا وطنها ولا سيما القضية الحارقة المتبقية معلقة دون حل والتي يرتبط بها مستقبل لبنان ووحدة أبنائه وأراضيه.

         فشكراً لريتا شرارة لمساهمتها في تثقيف كل من يريد المعرفة حول قضية وطنية بأهمية مزارع شبعا، شكر مقرون بالدعاء أن تستمر في عطائها وفي مراكمة معارفها وتجاربها فتتمكن من احتلال صدارة مكتباتنا ومراجعنا. فإلى الأمام ومع التوفيق.

         أما بعد،

       قد يكون القدر رسم لريتا أن تصدر كتابها "شبعا أولاً" في الوقت الذي تحولت قضية مزارع شبعا الى أول اهتمامات الشعب اللبناني والى عنصر أساسي على الساحة السياسية الإقليمية، ولا سيما على صعيد علاقات لبنان بسوريا من جهة، وعلى وضع لبنان وإسرائيل من جهة أخرى باعتبارها تشكل إحدى آخر حلقات النزاع الحدودي بين الدولتين، هذا طبعاً بالإضافة الى أن قضية مزارع شبعا أصبحت جزءاً أساسياً من الاهتمام الدولي بعد صدور القرارات الأخيرة وبصورة خاصة القرار 1559 وما تبعها من بيانات وتقارير. 

        لقد أصبح الجميع مقتنعين بأن لا استقرار في لبنان ولا انطلاق لمشروع جديّ لبناء دولة لبنان الحديثة الحرّة السيدة المستقلة إلاّ عند اكتمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. 

        وبات الجميع مدركين أن استعادة الدولة اللبنانية لكامل سلطانها على كامل الأرض اللبنانية لن يتحقق عملياً إلاّ بعد تحرير هذه المزارع من الاحتلال الإسرائيلي، وأنه من غير المحتمل حل إشكالية سلاح المقاومة قبل اكتمال التحرير، ولا سيما أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لهذه المزارع يضع اللبنانيين في حالة حرج كبيرة أمام المجتمع الدولي، ويعرض الاستقرار في لبنان والمنطقة لخروقات كبيرة، ممّا قد يهدّد السلام في كل المنطقة بالخطر. 

        إن إبقاء قضية مزارع شبعا عالقة دون حسم لهويتها ولحقوق لبنان عليها، هي الخدمة الأهم التي نقدمها لإسرائيل لمتابعة احتلالها لإحدى أجمل مناطق لبنان ولخزان كبير من المياه بالإضافة الى أنها منطقة سياحية واستثمارية مليئة بالآمال والتوقعات. 

        والمضحك المبكي في هذه القضية أن الشقيقة في العروبة والأخوة أي سوريا تؤدي هذه الخدمة لإسرائيل لرفضه اتخاذ الموقف السياسي والقانوني المطلوب دولياً لإسقاط حجة إسرائيل الزاعمة بأن هذه المزارع ليست لبنانية وهي سورية، وأنها غير خاضعة للقرار 425، بل هي خاضعة للقرارين 242 و338 وأنها لم تعد تحتل أي جزء من الأراضي اللبنانية. 

        المطلوب من سوريا لإسقاط هذه الحجة وكشف إسرائيل أمام المجتمع الدولي ولإعطاء المقاومة الوطنية في لبنان صفة حركة التحرير الوطنية وإزالة صفة الميليشيا المسلحة التي تعتدي على الخط الأزرق، المطلوب من سوريا أن تستعجل في ترجمة الموقف الإعلامي الذي صدر عنها مرّتين (واحدة في الأمم المتحدة عام 2000 والأخرى في برشلونة عام 2005) الى موقف قانوني فتوقّع مع الحكومة اللبنانية محضر إعادة ترسيم الحدود التي حدّدتها اللجان اللبنانية السورية المشتركة ولا سيما لجنة عام 1967 التي أكّدت اعتراف سوريا بأن الحدود الإدارية لقضائي حاصبيا ومرجعيون تشكل الحدود الدولية للبنان وسوريا. 

        وأن يصار الى إرسال هذا المحضر الى الأمم المتحدة لتسجيله واتخاذ الإجراءات القانونية الناتجة عنه والبدء بمطالبة إسرائيل بالانسحاب منها وفقاً للقرار رقم 425/78. 

        هذا بالطبع إذا قرّرت سوريا تغيير سياسة ردّ الفعل والثأر التي اتبعتها منذ خروجها من لبنان واعتمدت سياسة التعاون لتحرير القسم المحتل الباقي من لبنان وإذا اقتنعت سوريا أنها بتمنّعها عن ذلك تعطي عدواً أرض عربية ولبنانية، وهو ما يتنافى كلياً والموقف الاستراتيجي السوري في موضوع النزاع العربي الإسرائيلي. 

        ومن قبيل الصدف أن أكون اليوم بالذات قد وجهت الى الحكومة اللبنانية سؤالاً نيابياً حول مزارع شبعا أسألها فيه عن سياستها تجاه الموضوع والخطة والوسائل التي ستعتمدها لتحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي. 

        وفي كل الأحوال أرى أنه من غير الجائز أن يأسر لبنان نفسه في احتمال واحد للحل، بل يفترض به أنه يفتش عن البدائل المتاحة في حال تمنّعت سوريا عن تحمّل مسؤولياتها القومية والمساهمة القانونية في مساعدة لبنان على تحرير أرضه برفض توقيع خريطة تأكيد الخطوط المتفق عليها سابقاً، وذلك بالتفتيش عن وسائل مختلفة تسمح باعتماد المحاضر السابقة والتكنولوجيا الحديثة التي تسمح بإنزال الرسم الحدودي عبر الأقمار الإصطناعية الفضائية واعتمادها للتحرير.

 

كلمة الدكتور علي ماضي
رئيس عام رابطة النواب السابقين

 

لماذا مزارع شبعا أولاً؟

         لأنها جزء عزيز لا يتجزأ من أرض الوطن اللبناني الحبيب، الذي هو دولة ديمقراطية مستقلة ذات سيادة.

ولأنها احتُلّت من اسرائيل، في أعقاب حرب 5 حزيران 1967، وشرد أهلها أيدي سبا، وحلت عليهم لعنة الاحتلال بكل ما فيها من جور وظلم واستبداد.

ولأن لها أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تنتشر في موقع جغرافي يترامى على ملتقى الحدود الدوليّة بين لبنان وسوريا وفلسطين المحتلّة، وتتميّز بقممها الجبليّة العالية التي تُشرف على هضبة الجولان وسهل الحولة والجليل، وجبل عامل، وسهل البقاع.

ولأنها تنبع منها معظم روافد نهر الاردن (بانياس، اللدان، والوزاني)، ويجري في جنوبها نهر الحاصباني. وتختزن في باطنها كميّات هائلة من مياه ثلوج جبل الشيخ، وتمتاز بجودة تربتها، وتنوع مناخها ومزروعاتها.

ولأنها تكّون قسما من الجزء الجنوبي الشرقي لمنطقة العرقوب، وتمتد من قمة الزلقا (2660 م) انحدارًا الى تل القاضي وسهل الحوله. وهي اربع عشرة مزرعة عدّا، ومساحتها اكثر من مائتي كيلومتر مربع تقريباً، وكانت تسكنها حوالي الف وماية عائلة لبنانية كريمة.

ولأن لاسرائيل – الدولة الطارئة – أطماعًا تاريخية بأرض لبنان، ومياهه، ومناخه. وقد عمدت الى احتلال المزارع على مراحل ثمانية: في 15 و20 و25 و26 حزيران 1976، وفي شهر آب 1967، وصيف 1972 وعام 1985، ونيسان 1989... فاستولت بالتوالي على مغر شبعا، خلة غزالة، ظهر البيدر، رويسة القرن، جورة العقارب، فشكول، قفوة، زبدين، الرسّا، الربعة، بيت البرّاق، برختا التحتا، برختا الفوقا، وطرح الملّول. فقتلت من قتلت من سكانها، وجرحت من جرحت، وشردت الباقين بعد أن فجرت المنازل والآبار وزرائب المواشي... واحرقت الحقول والبساتين وأجزاء واسعة من الغابات، ودمّرت مشهد الطير (وهو مقام ابراهيم)، ثم أحاطت المزارع بالأسلاك الشائكة، وزرعت الالغام التي أودت بحياة العشرات من أبناء شبعا، وأصابت المئات بجراح مختلفة، ونفق بأذاها الآلاف من المواشي. ثم أنشأت اسرائيل المراصد العسكرية في جبل الشيخ، وشيّدت مستوطنتين ليهود الفلاشا، في مزرعتي رويسة القرن وزبدين.

وأنشأت منتجعًا سياحيًّا للتزلج في مقاصر الدود. ثم  تمددت في المزارع فأخلت مزرعة بسطرة (60 عائلة) من سكانها، وهدمت منازلها، وأحاطتها بالأسلاك الشائكة، عاملة، بذلك، على ضمها الى المزارع الأربع عشرة التي احتلتها عام 1967، فتكون اسرائيل، بجردة حساب بسيطة، قد اقتطعت حوالى 80 % من خراج بلدة شبعا اللبنانية.

 

ماذا فعلت اسرائيل أيضا، في اعتدائها على لبنان ؟

ألغت في 14/8/1967 اتفاقيّة الهدنة مع لبنان، من طرف واحد، في حين تمسك لبنان باتفاقيّة الهدنة، على لسان وزير خارجيته آنذاك -جورج حكيم- (تشرين الأول 1967)، والوزير فؤاد بطرس (تشرين الأول 1968)، وبواسطة مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة. وأعلنت اسرائيل، على لسان بيغال الون، في الكنيست، بتاريخ 21/2/1968، أن "جميع الخرائط التي أصدرتها مصلحة المساحة الإسرائيليّة التي تتضمن علامات خطوط الهدنة لسنة 1949، أصبحت أثرية وتاريخية." وأن اسرائيل "لا تعترف بخطوط الهدنة لسنة 1949". وبتاريخ 10/3/1969، قال الون: "إن خطوط الهدنة لعام 1949 ليست حدودًا يمكن الدفاع عنها... ولا يمكن العودة إليها". وبتاريخ 7 تموز 1972، نشرت صحيفة معاريف تصريحًا لغولدا مائير، قالت فيه: "لا بد من إدخال تعديلات على الحدود، من أجل أمن بلادنا...". وزعم رئيس الأركان الإسرائيلي – رافييل إيتان – في 15/2/1984 أن : "الطريقة الوحيدة لضمان سلامة مدن وقرى الجليل هي بقاء القوات الإسرائيليّة في جنوب لبنان وإلى الأبد!!! وفي شهر شباط 1997، عرض بنيمين نتانياهو على الرئيس بل كلنتون: "أهمية استمرار سيطرة اسرائيل على قمم جبل الشيخ." (ها آرتس 25 شباط 1997).

وماذا فعلنا نحن؟

        طالبنا، بواسطة دولة الرئيس سليم الحص، (رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك) مجلس الأمن والحكومة اللبنانية بالعمل على منع اسرائيل من استيلائها على المزارع. وطلبنا ضرورة انسحابها من الأراضي اللبنانية، وتطبيق القرارات الدولية، كي تعود إلينا سيادتنا على أرضنا.

        وطالبنا بفضح ومواجهة مخطط توطين الفلاشا، وبناء المستعمرات الصهيونية في مزارعنا، وعملنا على حث الحكومة اللبنانية على التحرك الدولي للتعويض على أهالي المزارع الذين هُجّروا من ديارهم واغتُصبت أراضيهم.

        ورفعنا مذكرة للوفد الرئاسي اللبناني إلى الأمم المتحدة عام 1992 (الرؤساء: الياس الهراوي، عمر كرامي وحسين الحسيني) حول الاعتداءات الإسرائيليّة على مزارع شبعا.

        ورفعنا مذكرات خاصة إلى جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجموعة دول عدم الانحياز، ومنظمة الوحدة الإفريقية، وأمين عام الأمم المتحدة، والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وذلك من أجل دعم المطلب اللبناني لإجلاء الاحتلال عن أراضينا، مع تنفيذ قرار مجلس الأمن الدلي رقم 425 بالكامل، وانسحاب اسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية التي احتلتها عام 1967، لإعادة السيادة اللبنانية على مزارع شبعا، ممثلة بالجيش اللبناني والإدارات الرسمية.

        واتصلنا بالمقامات والمرجعيات الروحية جميعها، لاطلاع أفاضلها على المخطط الإسرائيلي العدواني، الهادف إلى اقتطاع المزيد من الأراضي اللبنانية. كما قد رفع مذكرة، عام 1988، إلى مندوب لبنان الدائم في الأمم المتحدة – السفير ئشيد فاخوري – لمطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتحرك لإزالة المستعمرات التي أنشأتها قوات الاحتلال في مزارع شبعا، وإعادة هذه المزارع إلى السيادة اللبنانية.

        لقد طرقنا كل باب منذ المذكرة التي رفعتها إلى المغفور له الرئيس الراحل شارل حلو، بتاريخ 5 تموز 1968، وحتى اليوم، علّنا نصل إلى استرداد حقوقنا المغتضبة. ولم نُسقط أيّ جهد قد يقضي إلى إعادة أرضنا إلينا، ولا ننكر أن السلطات اللبنانية بذلت وسعها لاستعادة فرض نفوذها على المزارع... وقد يكون من الفائدة أن نشير هنا، إلى المذكرة التي رفعها دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور سليم الحص، بتاريخ 15/5/2000، إلى كوفي أنان – الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، والتي نوردها حرفيًّا وبالكامل:

        "إلحاقًا بمذكرتنا تاريخ 12/7/2000، بشأن موقف لبنان من مزارع شبعا، نحيطكم علمًا بأنّه يتوفر لدى الحكومتين اللبنانية والسورية المستندان المرفقان المؤرخان في 27/2/1964 و21/2/1967، وهما عبارة عن محضري اجتماع اللجان الحدودية اللبنانية-السورية، رقم 3 المنعقد بتاريخ 27/2/1964 ورقم 3، 20 و21/2/1967 بشأن مزارع شبعا، وهما يؤكدان اتفاق الجانبين: اللبناني والسوري، عى كون الحدود الدولية بين البلدين هي حدود المسح العقاري بينهما، مما يثبت أن حدود الأملاك العقارية التابعة للقرى والممسوحة من قبل الجمهورية اللبنانية، هي الحدود الدولية بين سوريا ولبنان." رئيس مجلس الوزراء –سليم الحص

أمّا بعد، هل مزارع شبعا لبنانية أم سورية؟

         هناك مستندات عديدة أخرى لا يتسع المجال لذكرها، تثبت بما لا يرقى إليه الشك، إن مزارع شبعا لبنانية بأرضها وزرعها وضرعها، وبكل حبة تراب فيها... بقي على الشرعية الدولية أن تثبت أنها قادرة على تحقيق العدالة ونشرها بالقسط بين الناس، الذين انتدبت نفسها للدفاع عن حقوقهم وسيادتهم على أرضهم وحفظ كراماتهم في أوطانهم.

        ريتا شرارة: ارفعي كتابك بيمينك منارةً إعلامية وضاءة، تنشر حقائق ناصعة، وتنثر كلمات بينات، علّ فيها ما ينزع الغشاوة عن بصائر وأبصار الضالين، فيظهر لهم نور الحق الساطع، يبدّد ظلام الباطل الدامس. ريتا شرارة: إليك مني – أنا ابن مزارع شبعا – ومن أهلنا جميعًا كل تقدير ومحبة وامتنان.

        الجامعة الأنطونيّة: أيها الصرح العلمي الوطني العظيم مرحبًا... وألف شكر. والسلام عليكم جميعًا.

 

 

 

كلمة الأب فادي فاضل
أمين عام الجامعة الأنطونيّة

       

معالي الأستاذ ميشال فرعون، ممثّل دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ فؤاد السنيورة،
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرة الأب الرئيس،
حضرة المؤلّفة العزيزة،
أيها الحضور الكريم،

 

        إسمحوا لي أوّلاً أن أرحّب بكم باسم الجامعة الأنطونيّة رئيسًا وهيئاتٍ تعليميّة وإداريّة وطالبيّة. ليس بالغريب أن نحتفل في هذا الصرح الوطني بصدور كتاب "شبعا أوّلاً" للصحافية في صحيفة النهار ريتا شرارة. فالجامعة والجامعة الأنطونيّة تحديدًا تؤدي رسالة التعليم والتثقيف دون أن تنسى أولاً رسالتها في التربية على المواطنية والدفاع عن القيم الروحيّة والإنسانيّة والقوميّة valeurs spirituelles, humaines et nationales.

        وبالتالي تفخر مؤسستنا بنتاج الجيل الشاب الواعد المستقيم، والمُمَثَّل اليوم بيننا بشخص ريتا شرارة، والتي كسرت قيود المحاصصات الطائفية والزبائنية بفعل إقدام النواب على انتخابها ديموقراطيًّا لكفاءاتها الحاليّة والواعدة، عضوًا في المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع. كلّنا أمل يا ريتا أن الطريق نحو النجاح في الشأن العام لا يزال في بداياته.

        إذا كان الترحيب أولاً، فها نحن ثانيًا مع "شبعا أولا". ثلاثةُ أسئلةٍ راودتني، كفرد من المجتمع اللبناني ومن الرأي العام وبحثت عن أجوبة لها في كتاب ريتا شرارة. 

        السؤال الأول: ما هي الدلائل على لبنانيّة مزارع شبعا، الدلائلُ التاريخيّة والجغرافيّة والقانونيّة؟

        السؤال الثاني: ما هي الدلائل على عدم لبنانيّة مزارع شبعا والتي تصر على إبرازها الأمم المتّحدة؟

        السؤال الثالث: ما هي السبل القانونيّة التي تسمح للمجتمع الدولي بالاعتراف بالهُويّة اللبنانيّة لهذه الأرض الجنوبيّة؟

        السؤال الأول: الدلائل اللبنانيّة

        لدى الكلام على الدلائل التاريخيّة للبنانيّة مزارع شبعا لا نبالغ إن قلنا إنه يكفي أن نَطّلعَ على اوراق الطابو التي يحملها أهالي تلك المنطقة وقد هجروا منها إلى المناطق الداخلية في لبنان، وتحديدًا إلى العاصمة وضواحيها، وإلى المستندات والوثائق والهويات للتأكد من أن المزارع تاريخيًّا هي لبنانيّة. ويكفي أيضًا أن نعرف أن المعاملات الرسمية لأهالي شبعا ومزارعها تُنجز كلُّها في الدوائر الرسمية في صيدا، مما يعني ان مرجعيّتَهم هي لبنان لا دولة أخرى. فمعاملات الطلاق والزواج والإرث والوفاة وغيرُها تُسَجَّلُ في الدوائر الرسمية في صيدا، ممّا يؤكد، بشكل لا ريب فيه، أن أهالي هذه المنطقة، وتالياً هذه المنطقة هي لبنانية.

        أمّا عن الدلائل التي تقول إن مزارع شبعا قانونيًّا وتاليا جغرافيًّا هي لبنانيّة، فنراها في التقسيم الذي جرى بموجب اتفاقي سايكس بيكو ونيو كامب بوليه الذي وضعه الفرنسيون والبريطانيون عام 1920 عندما كان الطرفان ينتدبان لبنان وسوريا وفلسطين. إذ إن الاتفاق يؤكد بما لا لبس فيه، السيادة اللبنانية على المزارع. كذلك، جرت مراسلات بين لبنان وسوريا عام 1944 حول مزارع شبعا واتفق الطرفان على لبنانيتها من عام 1946.

        واتُّفِقَ على الحدود بين سوريا ولبنان في تلك المنطقة من خلال اللجنة المشتركة السورية-اللبنانية التي وضعت مخططاتٍ تفصيلية لها. فثَبُتَتْ ميدانيًّا، اعتبارًا من ذلك التاريخ.

        ويتبيّن، بموجب الاتفاق، أن حدود بلدة شبعا اللبنانية تلتقي مع حدود بانياس ومُغُر شبعا السوريتين. أي إن حدود لبنان تصل إلى مثلث بانياس-مُغُر شبعا-شبعا وفقًا لاتفاق نيو كامب-بوليه وقرار اللجنة اللبنانية-السورية المشتركة. أضف إلى أن حدود مزارع شبعا اللبنانية لا تتصل بحدود فلسطين التي تفصلها عنها مُغُر شبعا والنخيلة والغجر. ويتبيّن من الرسائل المتبادَلَة بين الدوائر الرسمية المختصة في البلدين، ان الحدود أصبحت نهائيًّا اعتبارًا من تاريخ تسوية الخلاف على حدود مُغًُر شبعا وسائر المزارع أي من تاريخ 27/3/1936.       

السؤال الثاني: عدم لبنانيّة مزارع شبعا

        أكاد أقول إن الدلائل على عدم لبنانية المزارع هي في المصادفة التاريخية التي حصلت في النصف الأول من الخمسينات عندما برزت الحاجة إلى سد الفراغ الأمني في تلك المنطقة الحساسة الواقعة في زاوية الحدود اللبنانية-السورية-الفلسطينية ولا سيما بعد تزايد عمليات السطو والتهريب في تلك المنطقة. إذ عُقِدَ في ذلك الوقت اجتماعٌ في ثكنة بلدة مرجعيون الحدودية بين وفدين عسكريين سوري ولبناني، اتُّفِقَ فيه على أن تتولى سوريا ضبط الوضع الأمني في تلك المنطقة بسبب عدم قدرة لبنان العسكرية على ذلك. وما حصل أن سوريا انشأت مخفرًا في مزرعة زبدين كان يعرف باسم "مخفر المجاهدين"، أو "مخفر زبدين الموقت". فدخلت المزارع تحت الحماية الأمنية السورية.

        وما قد يشير إلى عدم لبنانية المزارع انه عام 1967 عند سقوط الجولان وبداية المضايقات والهجمات على منطقة المزارع إلى ان احتلتها اسرائيل كليًّا عام 1970 في وقت لم تُقَدِّم السلطة الرسمية اللبنانية أيَّ شكوى إلى مجلس الأمن تُعَبِّر فيها عن الحقوق اللبنانية المغتصبة.

        هذا إضافةً إلى تصريحات المسؤولين السوريين التي أشارت إلى "سورنة" المزارع بدءًا من عام 1942 عندما صرح وزير خارجية سوريا جميل مَردَم "اننا مستعدون أن نتنازل عن كل مطلب للبنان، بل ان نوسع أراضي لبنان إذا لَزِم". 

السؤال الثالث: شبعا والمجتمع الدولي

        نرى أنه سيكون على المجتمع الدولي أن ينظر في مئات الخرائط التي صدرت عن لبنان وعن غيره تحدِدُ حينًا أن المزارعَ لبنانية، وحينًا آخر أنها غيرُ لبنانية، وفقًا للحقبة السياسية التي تكون رافقت وضع تلك الخريطة. لذا، نرى انه من الأجدى علميًّا، أن تعود الأمم المتحدة إلى الاتفاقات الأساسيّة التي وُضعت لدى تقسيم المنطقة، اي اتفاق سايكس بيكو ومن ثَم اتفاق نيو كامب بوليه اللذين منحا لبنان تلك المزارع، إضافةً إلى المحاضر الثنائية التي وضعتها اللجان المشتركة اللبنانية والسورية وفيها تأكيد على لبنانية المزارع، ولا سيما محضر عام 1964 الذي تأكد بمحضرٍ آخر، وضعه الطرفان اللبناني والسوري في 14/2/1967 وفيه توافقٌ على منطقة الحدود. وينصّ المحضر الذي يمكن القول إنه رَسَمَ الحدودَ بين لبنان وسوريا على أن الحدود في تلك المنطقة هي، كما ورد في النص: "شرقًا خط القمة الذي يفصل بين وادي خالد ووادي نهر العاصي والذي يمر بقرى مزرعة حرنانا، هبت، ابح، فيسان، وعلى ارتفاع قرى بريفا ومطربة. يتبع هذا الخط الحدود الشماليّة لقضاء بعلبك في اتجاه الشمال الغربي-الجنوبي-الشرقي ومن ثم الحدود الشرقية لأقضية بعلبك والبقاع وراشيا وحاصبيا". وجاء في المحضر العبارة الآتية: "اتفق الجانبان على اعتبار الحدود المساحية للقرى المذكورة أعلاه هي الحدود الدولية لهذه المنطقة". 

        ختامًا، نأمل تجنيب موضوع لبنانية مزارع شبعا، الإشكاليات والمعضلات السياسية والاحتكام إلى التاريخ والقانون الدولي من ناحية اعتراف سوريا الرسمي بهذه الهوية لدى الأمم المتحدة، بحسب الآليات والأصول المعتمدة. وإذا كان ترسيم الحدود على جدول أعمال الحكومتين، فلتكن هذه الآلية حلاًّ قانونيًّا توافقيًّا، بدل أن تصبح فرصة ضائعة، كما توحي إلينا المعلومات الواردة في جريدة السفير بتاريخ 24 تشرين الثاني 2005 والتي تقول بأن رئيس الوزراء السوري ناجي العطري مستعدّ، باسم الحكومة السورية،" للقيام بعمليّة ترسيم الحدود بين البلدين شرط أن لا تشمل المنطقة التي تقع فيها مزارعُ شبعا المحتلة والتي تُترك إلى ما بعد تحريرِها وتحريرِ الجولان السوري المحتل".

        إذا كانت "شبعا أولاً"، فليكن ترسيم حدودها القانونيّة ثانيًا. وشكرًا.

 

 

 

توقيع كتاب ريتا شرارة
"شبعا أوّلاً" في الجامعة الأنطونيّة

 

        وقعت العضو في المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع الصحافية في جريدة النهار ريتا شرارة كتابها "شبعا أوّلاً"، في ندوة أقامتها الجامعة الأنطونيّة بحضور ممثّل رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس النواب النائب ميشال فرعون، النائبين آغوب قصارجيان، ونقولا فتوش، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، الوزير السابق خليل الهراوي، رئيس الجامعة الأنطونيّة الأب انطوان راجح، وعمداء ومدراء الكليّات والمعاهد والفروع في بعبدا وزحلة وحشد من طلاّب الجامعة.

وأدار الندوة الإعلامي وليد عبود الذي تحفّظ على عنوان الكتاب بعد ان اصبحت شبعا وسيلة لتبرير وسائل عدّة وآثر ان يكون " لبنان اولاً " عنوان الكتاب الذي أثنى على مضامينه ومحتواياته.

 

الأب فاضل

        وأشار أمين عام الجامعة الأنطونية الأب فادي فاضل إلى أن كتاب شراره يُجيب عن أسئلة تُراود الرأي العام ومنها ما هي الدلائل على لبنانية مزارع شبعا، الدلائل التاريخية والجغرافية والقانونية والدلائل على عدم لبنانية مزارع شبعا والتي تصر على إبرازها الأمم المتحدة والسبل القانوينة التي تسمح للمجتمع الدولي بالإعتراف بالهوية اللبنانية لهذه الأراضي الجنوبية.

        وأمل فاضل في تجنيب مزارع شبعا الإشكاليات والمعضلات السياسية والإحتكام الى التاريخ والقانون الدولي لجهة إعتراف سوريا الرسمي بهذه الهوية لدى الأمم المتحدة بحسب الآليات والأصول المعتمدة، مؤكداً أهمية أن يكون ترسيم الحدود حلاً قانونياً توافقياً.

        وختم: "إذا كانت مزارع شبعا أولاً فليكن ترسيم حدودها ثانياً".

فرعون

        ورأى الوزير فرعون أن الكتاب يقارب ملف شبعا بروح من الانفتاح والجدية والموضوعية متسلّحًا بسرد "أرشيفي" موثق لتاريخ المزارع والقرارات الثنائية والدولية المرتبطة بها وملحقاتها وآلياتها ومواقف لبنان وسوريا واسرائيل الرسمية وغير الرسمية من هذه المزارع ومبيّنًا التناقضات والإشكاليات والملابسات التي ترافقت مع هذا الملف.

        وقال: "بات من غير الممكن مقاربة مسألة الحوار الداخلي حول سلاح المقاومة والعلاقات اللبنانية-السورية وترسيم الحدود أو الصراع مع اسرائيل والحوار مع المجتمع الدولي من دون مقاربة مزارع شبعا".

        وأكّد الوزير فرعون أنه لم يعد من الممكن مناقشة هذا الملف من دون ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بما فيها مزارع شبعا لتحديد هويتها باتفاق موقع من الطرفين وإقرارها في مجلس النواب اللبناني والسوري وإبلاغ الأمم المتحدة قرار الاتفاق حول هذه الحدود ليصبح جزءًا من قانون الدولة، فضلاً عن أهمية مطالبة لبنان الرسمي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بانسحاب اسرائيل من هذه الأراضي على أساس استكمال القرار 425 والترسيم الجديد للخط الأزرق.

        ودعا إلى أن تكون هذه الخطوات موضوع إجماع وطني من كل الأفرقاء بمن فيهم المقاومة اللبنانية ومدعومة من الدولة السورية من ضمن مبدأ دعم لبنان في موقعه من الصراع العربي-الاسرائيلي وإمكانية استرجاع أراضٍ عربية، مشدّدًا على ضروةرة تأليف وفد من أصحاب الخبرات لمنع استمرارية الجدل حول هذا الأمر.

        واعتبر الوزير فرعون أن حق لبنان في المقاومة يتوازى مع الحوار الداخلي حول سلاح هذه الأخيرة وجهوزيتها واستراتيجيّة الدفاع عن الوطن.

        وخلص إلى أهمية أن يتحمل اللبنانيّون مسؤوليّاتهم أمام التاريخ لأنه توجد فرصة حقيقيّة للبنان وشعبه لاسترجاع استقراره وعافيته وقراره الحرّ مشيرًا إلى أن العمل السياسي يهدف دائمًا إلى تأمين مصالح الشعب ولا سيّما الشباب كما أن لبنان لا يستطيع أن يلعب دوره الكامل من دون وضع كل الأوراق على الطاولة بخلفية وذهنية صافيتين للتفاهم على المستقبل.

 

النائب حرب

        وأكّد النائب بطرس حرب أنه ليس هناك من خلاف قانوني حول مزارع شبعا والدليل أن سوريا بدأت تعترف في الفترة الأخيرة بأن المزارع لبنانية إلا انه لأسبابٍ سياسية امتنعت عن تنفيذ مطلب اللبنانيين بترسيم الحدود ووضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها وكشف كذب اسرائيل في هذا المجال.

        ولفت الى انه أودع لدى المجلس النيابي سؤالاً سيتقدم فيه الى الحكومة هو التالي:

ما هي الخطوات التي ستقوم بها لمواجهة هذه الحالة وهل ان الاحتلال الاسرائيلي يمنع لبنان وسوريا من النزول على هذه الأرض وترسيم الحدود؟

        والسؤال الثاني، أضاف النائب حرب، في حال تمنّعت سوريا عن وضع محضر يُحدد الحدود مع لبنان بصورة نهائية، هل لدى الحكومة خطّة أخرى بديلة عن هذا الأمر للسعي الى تكريس الحدود اللبنانية اعتماداً على المحاضر السابقة الموقّعة من الحكومتين السورية واللبنانية دون السقوط في عملية صغيرة جداً وهي إخضاع هذا الموضوع للرأي والقرار السوريين.

        واعتبر ان لقضية شبعا امتدادات على الداخل اللبناني واذا بقي الخلاف على المزارع قائماً بيننا وبين سوريا واسرائيل ستكون له انعكاسات سلبية داخلية في لبنان لا يجب تجاهلها.

        وتساءل النائب حرب: "هل للظرف الحالي الذي يمرّ به لبنان اليوم حيث يجتمع العالم الحالي كله لمساعدته سياسياً في اعادة بناء الدولة الديموقراطية يسمح بالنضال، وهو حقٌّ على الصعيد المبدئي، في قضية يمكن ان تحلّ بطرقٍ أخرى؟"

        وخلُص الى أن القضية تصبح خطيرة وكبيرة اذا وقعنا في الخطأ – الجريمة في أن نعود الى الخلاف الداخلي حول كيفية تحرير بلدنا واعادة بناء مؤسساتنا ودولتنا المستقبل.

 

ماضي

        وشرح الدكتور علي ماضي "لماذا مزارع شبعا أوّلاً؟" فقال: لأنها جزء لا يتجزأ من أرض الوطن اللبناني ولها أهمية استراتيجيّة كبيرة وتكوّن قسمًا من الجزء الجنوبي الشرقي لمنطقة العرقوب ولأن لإسرائيل الدولة الطارئة أطماعًا تاريخية بأرض لبنان ومياهه ومناخه فألفت في 14/8/1967 اتفاقية الهدنة مع لبنان من طرف واحد وأعلنت في 21/2/1968 أن جميع الخرائط التي أصدرتها مصلحة المساحة الإسرائيليّة أصبحت أثرية وتاريخيّة، وهي لا تعترف بخطوط الهدنة لسنة 1949.

        وعمّا فعلته الدولة اللبنانيّة إزاء هذا الواقع، لفت ماضي إلى "أننا طالبنا بواسطة رئيس الحكومة اللبنانية آنذاك سليم الحص" بالعمل على منع اسرائيل من استيلائها على المنزارع وشددنا على ضرورة انسحابها من الأراضي اللبنانية ةتطبيق القرارات الدولية كي تعود الينا سيادتنا على أرضنا وفضح ومواجهة مخطط توطين الفلاشا وبناء المستعمرات الصهيونية في مزارعنا، وعملنا على حث الحكومة اللبنانية على التحرك الدولي للتعويض على أهالي المزارع الذين هُجروا من ديارهم واغتُصبت أراضيهم.

        وأردف: "ورفعنا مذكرة للوفد الرئاسي اللبناني إلى الأمم المتحدة عام 1992 حول الإعتداءات الإسرائيلية على مزارع شبعا، كما رفعنا مذكرات خاصة إلى منظمات عربية وعالمية طلباً لإجلاء الإحتلال عن أراضينا مع تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425 بالكامل"، موضحاً "أننا لم نُسقط أي جهد قد يُفضي إلى إعادة أرضنا إلينا".

        وأورد ماضي المذكرة التي رفعها الرئيس الحص إلى أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان في 15/5/2000, وأكد أن مزارع شبعا لبنانية بأرضها وزرعها ضرعها وكل حبة تراب فيها، معتبراً أنه على الشرعية الدولية أن تثبت أنها قادرة على تحقيق العدالة ونشرها بالقسط بين الناس الذين انتدبت نفسها للدفاع عن حقوقهم وسيادتهم على أرضهم وحفظ كرامتهم في أوطانهم.

            وشكرت المؤلفة كل من ساهم في هذا العمل مثنيةً على مبادرة الجامعة الأنطونية في استضافتها ثم وقّعت الكتاب للمشاركين وأقيم نخبٌ للمناسبة.